انتخابات «المحامين» في الكويت: الحماس سيد الموقف

تصنيف الخبر:

مرتبط بــ:

انتخابات «المحامين» في الكويت: الحماس سيد الموقف

لم تكن انتخابات جمعية «المحامين» هذه المرة كعادتها في السنوات الأخيرة ابداً، بل شهدت حماساً غير مسبوق على مر تاريخها، والسبب أن جميع القوائم الثلاث وهي قائمة «المحامي» و«المحامين» و«المحاماة» تحاول قدر المستطاع أن تحصل على أكبر عدد من المقاعد الــ9 المخصصة لمجلس ادارة الجمعية.
بدأ الحضور في جمعية المحامين وبدأ التواجد وبكثافة أمام بوابة الجمعية في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، حيث اعتقد أعضاء القوائم الانتخابية والمحامون الذين يدلون بأصواتهم أن التصويت يبدأ كالعادة
في الساعة العاشرة صباحاً، لكنه تأخر ساعة كاملة هذه المرة، حتى اكتظت الصالة الداخلية للجمعية بالحضور من الجنسين.
بمجرد دخولك بوابة جمعية المحامين ستعتقد أنك مشهور، ومحط انظار الجميع، لأن جميع القوائم واعضائها ومن يساندها يريدون أن يأخذوك بالأحضان، وكلما انتهيت من السلام الحار على واحد منهم التقفتك الأحضان الأخرى، وقد تكون بعض هذه الأحضان والأيادي التي تمسك بك حتى بعد أن تنهي السلام معك لا تعرفها، فهي بالتأكيد لا تخلو من المجاملات والحماس.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، وانما هناك كلمات حاضرة وبعضها لا تتوقع أنها تخرج من أشخاص قانونيين كبار، لكن الأغلبية اتفقت على كلمة واحدة تقال لكل عضو بالجمعية دخل ليدلي بصوته، وهي كلمة «تكفى لا تنسانا»، فهي تتردد أكثر من مرة اضافة الى أساليب أخرى تبدأ بالابتسامة وتنتهي برفع العقال للبعض، طالبين منهم التصويت لمصلحتهم.
اما العنصر النسائي، فلم يكن لديه المهارة في التعامل مع الناخبين، وقد ظهرن على استحياء كبير في محاولة كسب المحاميات لمصلحتهن، فهن اكتفين بالسلام «الناعم» على زميلاتهن وابتسامة خالية من «التصنع» ودعوة الى التصويت لمصلحة القائمة التي يتبعنها.
رئيس جمعية المحامين عمر العيسى كان قد حضر اجواء الانتخابات، ولم يكن واقفا في مكان واحد، بل قام باداء دوره من خلال استقبال الاعضاء ومساعدتهم على مكان الادلاء بالاصوات والبحث عن اسمائهم والاحرف التي سيتبعونها للغرف المخصصة لهم.
وقال العيسى لـ القبس: اتمنى من المجلس القادم ان يكمل المسيرة، وان تكون مواقفهم بعيدة عن الغوغائية، وتكون سياسية عقلانية، ومتوائمة مع خطة التنمية وفي اطار حب الوطن.
غياب التنظيم
المحامون، وبالاخص رؤساء القوائم الانتخابية، عابوا على التنظيم الذي تسبب بصعوبة الحركة داخل اروقة جمعية المحامين، كما انهم انتقدوا مسألة تأخير فتح باب الاقتراع للمحامين، موضحين في الوقت نفسه ان هناك تواجدا لكبار السن وكان الاولى ان يتم مراعاة انتظارهم لحين فتح باب الاقتراع.
وقال رئيس قائمة «المحاماة» الحميدي السبيعي: ان هذه الاجواء الحميمة هي شيء رائع ونفتخر به، والكل يسعى اليوم للوصول الى مجلس الادارة ونيل الثقة من قبل زملائه المحامين، لكن للاسف الشديد كان هناك عتب بسيط على مسألة التنظييم، حيث كانت تحتاج الى متابعة اكثر من قبل القائمين على الانتخابات، كما ان مسألة تأخير فتح باب الاقتراع ساعة عن الموعد المعلن عنه تسبب في معاناة بعض كبار السن، صحيح انها مشكلة و«عدت» لكنها المشكلة البسيطة التي كانت حاضرة في هذه الانتخابات.
من جانبه اشار رئيس قائمة «المحامين» خالد الكندري الى ان اجواء الانتخابات هادئة، مشيرا الى اننا تعودنا على مثل الأجواء الطيبة التي تنتهي في يوم واحد، مضيفا: نحن ننطلق من مبدأ ان «الانتخابات يوم والزملاء دوم».
وقال ان التأخير بفتح باب الاقتراع للمحامين كان محل استياء من قبلنا، لأن هناك محامين كبارا بالسن، لكننا لانستطيع في الوقت نفسه ان نكبر من حجم المشكلة، داعيا كل من يصل الى مجلس الادارة الى تحقيق المزيد لهذه المهنة.
عرس ديموقراطي
اما رئيس قائمة «المحامي» جاسر الجدعي فقد اكد ان هذه الانتخابات هي فرحة كبيرة بالنسبة للمحامين، مشيرا الى انها تجمعات ديموقراطية تتمتع بها الكويت، وتتميز بها عن باقي شعوب المنطقة..
واضاف: نتمنى ان تسود الاخوة بيننا مهما تنافسنا في نيل مقاعد مجلس الإدارة، لأننا بالنهاية نريد خدمة المحامي الكويتي، كما اننا نتمنى الابتعاد عن رفع دعاوى المحامين بين بعضهم البعض دون مبرر، وان يقوموا باستذان جمعيتهم قبل كل شيء.
وخلص المحامي ثامر الجدعي، الذي كان واضحا انه العضو الأكثر نشاطا داخل الجمعية، الى ان هذا اليوم الرائع يلتم فيه شمل المحامين باختيار مجلس ادارة جمعيتهم، مشيرا الى ان هذا اليوم يعتبر مهرجانا.
الهدوء غائب والسؤال حاضر
كلما خفت الزحمة قليلا من قبل المحامين الذين يدلون بأصواتهم، التقى اعضاء القوائم مع بعضهم ليتكرر السؤال: ها شنو توقعاتك؟ وكان الاغلبية يتفقون على ان الاكتساح لقائمة واحدة هو امر مستحيل، واتفقوا على التوقع بأن تكون العملية «مكس»، بحيث يكون من كل قائمة هناك اعضاء يصلون للادارة.
الحميدان.. ابتسامة ونشاط
كان رئيس المجلس البلدي السابق عبدالرحمن الحميدان حاضرا في جمعية المحامين، وكان يشد من ازر المحامين جميعا، وكان عنصرا فاعلا في رسم الابتسامة والنشاط في استقبال المحامين.
دعم كامل لكل القوائم
اكد رئيس جمعية المحامين عمر العيسى اننا سندعم اي قائمة كانت في مجلس الادارة القادم، ولن نبخل عليها بأي جهد اتجاه الدفع بعجلة التقدم في هذه المهنة، لأننا في نهاية الطاف، وان اختلفنا في بعض الامور البسيطة، فان هدفنا مشترك، ولا نريد الا التقدم لهذه المهنة وخدمتها والمجتمع ككل.
المركز السورى
للاستشارات الدراسات القانونية